صبري القباني
136
الغذاء . . . لا الدواء
سريعة التفكك ، تعدل حموضة المعدة والدم ، هذه الحموضة التي ينتسب إليها كثير من الأمراض الحرضية . إن الاستعمالات الواسعة للبندورة ، تجعل من الضروري لنا أن نلم بفكرة واضحة عن طبيعة كل وجه من وجوه هذه الاستعمالات ، فهناك البندورة التي تؤكل مطبوخة ، وهناك البندورة التي تؤخذ كعصير ، والتي تجفف بالطرق الآلية أو اليدوية . أول ما يجب أن نعرفه أن لون البندورة وحجمها له أهميته في تقرير نوعية استعماله . ومع أن اللون الأحمر هو اللون المألوف للبندورة ، إلا أنه لا يعني أنها أغنى ثمارها بالفيتامينات ، فالواقع أن النوع ذا اللون البرتقالي ، أو القريب من لون الجزر ، أغنى أنواع البندورة بالفيتامينات لأن هذا اللون يدل على أنها قد نضجت بفعل أشعة الشمس ، وقد أثبتت دراسات أميركية حديثة أن البندورة الصغيرة ذات اللون الأصفر ، مصدر غني من مصادر الفيتامينات . إن مصادر البندورة بقشرها ، له أثر فعال في الأدوار ، وإفاضة الحيوية على الجسم . وفي هذا كتب البروفسور « رانكول » يقول : - يجب أن تؤكل البندورة بكاملها : بقشرها وبذورها وعصيرها ، لأن القشرة تسهل عمل الأمعاء وحركاتها الاستدارية ، مما يساعد على طرح الفضلات ومكافحة الإمساك ، وتعين على تطهير الأمعاء بما تجرفه أثناء سيرها من الفضلات المتراكمة في الثنايا والتعاريج ، وهي ملينة بسبب عدم إمكان امتصاص القشور ووصول هذه القشور إلى الأمعاء الغليظة وتفتيتها قطع البراز المتراكمة فيها . أما المستحلب ، أو المادة اللزجة التي تغطي بذور البندورة فمفيدة لأنها تساعد على تأمين عملية الانزلاق المعوي ، فترطب الجوف وتسهّل مرور الكتل البرازية . وتحتوي البندورة على أكثر من تسعين بالمائة من حجمها عصيرا هو دمها وهذا سهل الامتصاص ، يدخل الدورة الدموية حاملا معه العناصر اللازمة للترميم كالفوسفور والحديد ، وحاملا معه الأملاح القلوية التي تعدل من حموضة الدم وتقتنص الأسيد أوريك والرمال . والمعروف أن البندورة تشكل المادة الرئيسية في « السلطة » ، وهذا أمر مفيد ، لأن العصير يساعد على هضم الأطعمة النشوية واللحوم ، وبعض الخضار ذات الألياف ، فإذا أردنا تناول سلطة غنية بالبندورة فيجب ألا نضيف إليها الليمون أو الخل ، بل نكتفي بالزيت بدون ملح ، فالبندورة تحتوي - هي نفسها - على الملح والحوامض بالكميات